أبي بكر جابر الجزائري

427

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله : بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله : لِلْعالَمِينَ وقوله تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل اللّه تعالى الولد ، وزاده يعقوب نافلة « 1 » وقوله : وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون اللّه بما شرع لهم فأدوا حقوق الربّ تعالى كاملة ، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان قوة حجة إبراهيم عليه السّلام ، ومتانة أسلوبه في دعوته « 2 » وذلك مما آتاه ربّه . 2 - مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم . 3 - آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد اللّه تعالى ذلك . 4 - قوة التوكل على اللّه كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي اللّه ونعم الوكيل . فقال اللّه تعالى للنار : كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ فكانت ، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه ، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة ؟ فقال إبراهيم : أمّا إليك فلا ، حسبي اللّه ونعم الوكيل . 5 - تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين . 6 - خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل اللّه في التاريخ . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 73 إلى 77 ] وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 )

--> ( 1 ) نافِلَةً : منصوب على الحال وصاحبها : إسحاق ويعقوب والنافلة الزيادة غير الموعودة . ( 2 ) قال تعالى : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ من سورة الأنعام .